إسماعيل بن القاسم القالي

736

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

بسلمان . واتسعت قريش في التجارة في الجاهلية وثرت أموالها ، فبنو عبد مناف أعظم قريش على قريش منّة في الجاهلية والإسلام . [ 54 ] [ بين أبي حاتم وعبد اللّه بن علي بن العباس ] : قال أبو علي : حدثنا أبو بكر بن دريد ، عن أبي حاتم ؛ قال : لما قتل عبد اللّه بن علي بني أميّة بنهر أبي فطرس بعث إليّ ، قال : فدخلت عليه فإذا قتلى مصروعين والخراسانية بين يديه بأيديهم الكافر كوبات ، فقال لي : ما تقول في مخرجنا هذا ؟ قلت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 1 » قال : فما تقول في هؤلاء القتلى ؟ قلت : ومن هؤلاء ؟ قال : بنو أمية . قلت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس » « 2 » وتشاغل عنّي فخرجت وطلبني ، فحال اللّه بيني وبينه إنه على كل شيء قدير . [ 55 ] [ ما وقع لأم عقبة بعد وفاة زوجها غسان ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن العتبي ، قال : حدثني أبي ؛ قال : اجتمعت عند خالد بن عبد اللّه القسري فقهاء الكوفة وفيهم أبو حمزة الثّمالي ، فقال خالد : حدثونا بحديث عشق ليس فيه فحش ، فقال أبو حمزة : أصلح اللّه الأمير ، بلغني أنه ذكر عند هشام بن عبد الملك غدر النساء وسرعة تزويجهن بعد انقضاء عدتهن ، فقال هشام : إنه ليبلغني من ذلك العجب . فقال بعض جلسائه : أنا أحدثك يا أمير المؤمنين عما بلغني عن امرأة من بني يشكر كانت عند ابن عم لها فمات عنها بعد مسألته إياها عما تريد أن تصنع بعده ، فأخذ العهود عليها في ذلك ، وكان اسمه غسّان بن جهضم بن العذافر ، وكان اسم ابنة عمه أم عقبة بنت عمرو بن الأبجر ، وكان لها محبّا ، وكانت له كذلك ، فلما حضره الموت وظن أنه مفارق الدنيا قال ثلاثة أبيات ، ثم قال : اسمعي يا أمّ عقبة ثم أجيبي ، فقد تاقت نفسي إلى مسألتك عن نفسك ، فقالت : واللّه لا أجيبك بكذب ولا أجعله آخر حظّي منك ، فقال : [ الخفيف ] أخبري بالذي تريدين بعدي * والذي تضمرين يا أمّ عقبه تحفظيني من بعد موتي لما قد * كان منّي من حسن خلق وصحبه أم تريدين ذا جمال ومال * وأنا في التراب في سحق غربه فأجابته تقول : [ الخفيف ] قد سمعت الذي تقول وما قد * بان عمّي تخاف من أمّ عقبه

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 ) ومسلم ( 1907 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6878 ) ، ومسلم ( 1676 ) .